محمد هادي معرفة
491
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 6493 ] وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : « قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ، ومعهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا . وقال عليه السّلام : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 1 » فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللّه - عزّ وجلّ - : وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » « 2 » . [ 2 / 6494 ] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّ أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية ، فما يحلّ لي منها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كنت تليط حوضها وتردّ ناديتها وتقوم على رعيتها ، فاشرب من ألبانها غير منهك للحلب ولا ضارّ بالولد ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ « 3 » » « 4 » . [ 2 / 6495 ] وعن محمّد بن مسلّم قال : « سألته ( أي أبا جعفر عليه السّلام ) عن الرجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره ، أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ قال : فإن كان يليط حوضها ويقوم على هنأتها « 5 » ويردّ ناديتها فليشرب عن ألبانها غير مجتهد للحلاب ولا مضرّ بالولد ، ثمّ قال : وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » « 6 » « 7 » .
--> ( 1 ) القيامة 75 : 14 . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 212 ؛ الكافي 5 : 129 / 4 ؛ التهذيب 6 : 339 - 340 / 947 - 68 ؛ البحار 76 : 272 / 18 ، باب 103 ؛ العيّاشيّ 1 : 126 / 321 . ( 3 ) لاط الحوض : مدّره وسدّ خلله لئلّا ينشف الماء . والنادية : النوق إذا تفرّقت . وأنهك في الحلب : بالغ حتّى هزل وأشرف على الهلاك . ( 4 ) العيّاشيّ 1 : 126 - 127 / 322 ؛ البحار 72 : 11 / 38 ، باب 31 ؛ نور الثقلين 1 : 212 ؛ كنز الدقائق 2 : 326 ؛ البرهان 1 : 471 / 10 . ( 5 ) الهناء : القطران يطلى به المواشي صيانة لها عن الآفات . ( 6 ) النساء 4 : 6 . ( 7 ) العيّاشيّ 1 : 127 / 323 ؛ البرهان 1 : 471 - 472 / 11 ، وفيه « هنائها » بدل « هنأتها » ؛ البحار 72 : 11 / 3 ، باب 31 ؛ الكافي 5 : 130 / 4 ؛ التهذيب 6 : 340 / 951 - 72 .